فهرس الكتاب
[١] قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" (١) .
[٢] وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" .
[٣] وقوله - صلى الله عليه وسلم -: للذي اختصر له في الوصية: "لا تغضب" (٢) .
[٤] وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (٣) .
ومعنى هذا الحديث: أن من حَسُن إسلامه ترك ما لا يعنيه من قول وفعل، واقتصر على ما يعنيه من الأقوال والأفعال.
ومعنى يعنيه: أنه تتعلق عنايته به، ويكون من مقصده ومطلوبه.
• والعناية: شدة الاهتمام بالشيء يقال: عناه يعنيه إذا اهتم به، وطلبه.
وليس المراد أنه يترك ما لا عناية له به (٤) ، ولا إرادة - بحكم الهوى وطلب النفس، بل بحكم الشرع والإسلام.
ولهذا جعله من حسن الإسلام؛ فإذا حَسُنَ إسلامُ المرء ترك ما لا يعنيه في الإسلام من الأقوال والأفعال؛ فإن الإسلام يقتضي فعل الواجبات كما سبق ذكره في شرح حديث جبريل عليه السلام، وإن الإسلام الكامل (٥) الممدوح يدخل فيه ترك المحرمات، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" (٦) .