فهرس الكتاب
في القلب فَرَسَخَ فيه نفع.
وقال الحسن: العلم علمان: علم على اللسان؛ فذاك حجة الله على بني آدم، وعلم في القلب فذاك العلم النافع.
• والقسم الثاني: العلم الذي على اللسان وهو حجة الله كما في الحديث (١) : "القرآن حجة لك أو عليك" .
• فأول ما يرفع من العلم: العلم النافع، وهو العلم الباطن الذي يخالِطُ القلوبَ ويُصْلِحُها، ويبقى علم اللسان حجة فيتهاون الناس به، ولا يعملون بمقتضاه، لا حملته ولا غيرهم، ثم يذهب هذا العلم بذهاب حملته فلا يبقى إلا القرآن في المصاحف وليس ثمَّ مَنْ يَعْلَمُ معانِيَهُ ولا حُدُودَهُ ولا أَحْكَامَهُ ثم يسرى به في آخر الزمان فلا يبقى في المصاحف ولا في القلوب منه شيءٌ بالكلية، وبعد ذلك تقوم الساعة.
• كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس" (٢) .
• وقال: "لا تقوم الساعة وفي الأرض أحد يقول: الله الله" (٣) .
* * *
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وما جلس قومٌ في بيتٍ من بُيُوتِ الله يتلونا كتابَ الله ويتدارسُونَهُ