الله، وقلبه معلق بالمساجد، ولم يَسْتَسِبَّ لِوالديه قط! " (١) .
• وقال ابن مسعود: قال موسى عليه السلام: رب! أيّ الأعمال أحبُّ إليك أن أعمل به؟ قال: تذكرني فلا تنساني.
• وقال أبو إسحق عن هيثم: بلغني أن موسى عليه السلام قال: يا رب! أيُّ عبادك أحبُّ إليك؟
قال: " أكثرهم لي ذكرًا " (٢) .
• قال كعب: " من أكثر ذكرَ الله برئ من النفاق ".
ورواه مؤمِّل، عن حَمَّاد بن سلمة، عن سُهَيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا (٣) .
• وخرج الطبراني بهذا الإسناد مرفوعًا: " من لم يكثر ذكرَ اللّه فقد برئَ من الإيمان " (٤) .
ويشهد لهذا المعنى أن الله وصف المنافقين؛ بأنهم لا يذكرون الله إلا قليلًا.
* * *
فمن أكثر ذكر الله فقد باينهم في أوصافهم؛ ولهذا خُتِمَتْ سورةُ المنافقين بالأمر بذكر اللّه، وأن لا يلهي المؤمنَ عن ذلكَ مالٌ، ولا ولدٌ، وأنّ مَنْ أَلْهَاهُ ذلك عن ذِكْرِ اللّهِ؛ فهوَ مِنَ الخَاسِرِينَ.
• قال الربيع بن أنس عن بعض أصحابه: " علامةُ حُبِّ اللّه كَثْرةُ ذِكْرِه؛ فإنك لن تحبَّ شيئًا إلا أكثرت ذكره ".
• قال فتح الموصلي: المحب للّه لا يغفُل عن ذكر اللّه طرفةَ عين.
وقال ذو النون: " من اشتغل قلبه ولسانه بالذكر قذَفَ الله في قلبه نورَ الاشتياق إليه ".
• قال إبراهيم الجنيد: " كان يقال: من علامة المحب لله دَوامُ الذكر بالقلب واللسان،