فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 1255

[[من يأتي الشبهات لاعتقاده حلها] ]

وإن أتى ذلك لاعتقاده أنه حلال - إما باجتهاد سائغ أو تقليد سائغ وكان مخطئًا في اعتقاده - فحكمه حكم الذي قبله.

فإن كان الاجتهاد ضعيفًا أو التقليد غير سائغ وإنما حمل عليه مجرد اتباع الهوى - فحكمه حكم من أتاه مع اشتباهه عليه.

* * *

[[من يأتي الشبهات مع اشتباهها عليه] ]

والذي يأتي الشبهات مع اشتباهها عليه قد أخبر عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه وقع في الحرام فهذا يفسر بمعنيين:

أحدهما: أن يكون ارتكابه للشبهة مع اعتقاده أنها شبهة ذريعة إلى ارتكابه الحرام الذي يعتقد أنه حرام بالتدريج والتسامح، وفي رواية في الصحيحين لهذا الحديث: "ومن اجترأ على ما يشك فيه من الإثم أو شك أن يواقع ما استبان" (١) .

وفي رواية "مَنْ يُخالِطُ الرَّيبَةَ يُوشِكُ أَنْ يَجْسُرَ (أي يقرب أن يقدم) على الحرام المحض" (٢) .

والجسور: المقدام الذي لا يهاب شيئًا، ولا يراقب أحدًا.

ورواه بعضهم يجشر بالشين المعجمة أي يرتع والجشر الرعي وجشرت الدابة إذا رعيتها.

* * *

• وفي مراسيل أبي المتوكل النَّاجى (٣) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "منْ يَرعَى بجَنَبَاتِ الْحَرامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت