فهرس الكتاب
والقائلون بالنجاسة يستدلون بأنه صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن آنية أهل الكتاب الذين يأكلون الخنزير ويشربون الخمر فقال: "إن لمْ تَجِدوا غَيْرَهَا فَاغْسِلُوهَا بالَماءِ ثُمَّ كُلُوا فِيهَا (١) " .
* * *
وقد فسر الإمام أحمد الشبهة بأنها منزلة بين الحلال والحرام يعني الحلال المحض والحرام المحض (٢) وقال: من اتقاها فقد استبرأ لدينه.
وفسرها تارة باختلاط الحلال والحرام.
* * *
ويتفرع على هذا معاملة من في ماله حلال وحرام مختلط فإن كان أكثر ماله الحرام فقال أحمد: ينبغي أن يجتنبه (٣) إلا أن يكون شيئًا يسيرًا أو لا يعرف.
واختلف أصحابنا: هل هو مكروه أو محرم؟ على وجهين.
وإن كان أكْثَرُ ماله الحلال جازت معاملته والأكل من ماله.
* * *
• وقد روى الحارث عن علي رضي الله عنه أنه قالَ في جوائز السلطان: لا بأس بها، ما يعطيكم من الحلال أكثر مما يعطيكم من الحرام.
* * *
• وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يعاملون المشركين وأهل الكتاب مع علمهم بأنهم لا