فهرس الكتاب
وخرّج الإمام أحمد من حديث جابر رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"كل معروفٍ صدقة، ومن المعروف أن تلقى أخاكَ بوجهٍ طَلْقٍ، وأن تُفْرِغ من دَلوك في إنائه" (١) .
وخرّجه الحاكم وغيره بزيادة وهي:
"وما أنفقَ المرءُ على نفسه وأهله كُتِبَ له به صدقة، وما وَقَى به عِرْضَهُ كُتِبَ له به صدقة، وكلُّ نفقة أنفقها المؤمنُ فعلى الله خَلَفها ضامنٌ إلا نفقةً في معصية أو بنيان" (٢) .
وفي المسند عن أبي جُرَيّ (٣) الهُجَيْمي، قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المعروف فقال: "لا تحقِرَنَ من المعروف شيئًا ولو أن تُعطِيَ صِلَةَ الحبْل، ولو أن تُعْطِي شِسْعَ النَّعْلِ، ولو أن تُفْرِغَ من دَلْوك في إناء المستَسْقي، ولو أن تُنَحِّي الشيءَ من طريق الناس يؤذيهم، ولو أن تلقى أخاكَ ووَجْهكَ إليه منطلق، ولو أن تلقى أخاكَ فتسلم عليه، ولو أن تؤنسَ الوَحْشَانَ في الأرض!! " .
* * *
ومن أنواع الصدقة: كفُّ الأذى عن الناس باليد واللسان؛ كما في الصحيحين (٤) ، عن أبي ذَرٍّ رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسولَ الله! أي الأعمال أفضلُ؟ قال: "الإيمانُ بالله، والجهادُ في سبيل الله (٥) " . قلت: فإن لم أفعل؟ قال: "تُعينُ صانعًا