فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 1255

[[دخول الأعمال في الإيمان] ]

وقد دل على دخول الأعمال في الإيمان قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} (١) .

• وفي الصحيحين (٢) : عن ابن عباس، رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال لوفد عبد القيس: "آمُركُمْ بأرْبعٍ: الإيمانِ بِالله وَحْدَهُ (٣) . وَهَلْ تَدْرُون مَا الإِيمانُ بِالله؟ شَهَادَةُ أن لا إِلَه إِلا الله، وَإِقامُ الصَّلاةِ، وإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وأنَّ تُعْطُوا مِنَ المغْنَمِ (٤) الخُمُسَ" .

• وفي الصحيحين (٥) : عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الإيمانُ بِضْعٌ وَسْبعُونَ، أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ، شُعْبةً، فأفْضَلُها: قَوْل: لا إله إلا الله، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأذَى عَنِ الطَّريق، وَالحيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ" .

ولفظه لمسلم.

• وفي الصحيحين (٦) : عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يَزني الزَّاني حِينَ يَزْنِي وَهُو مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ السارق حِينَ يَسْرِقُ وَهُو مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الخمْرَ حِين يَشْرَبُهَا وَهُوَ مِؤْمِنٌ" .

فلولا أن تَرْك هذه الكبائر من مُسَمَّى الإيمان لما انتفى اسم الإيمان عن مرتكب شيء منها؛ لأن الاسم لا ينتفي إلا بانتفاء بعض أركان المسمى أو واجباته.

[[وجه الجمع بين النصوص] ]

• وأما وجه الجمع بين هذه النصوص وبين حديث سؤال (٧) جبريل، عليه السلام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت