فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1255

ولعل مراده إذا تصدق بها قبل تعريفها الواجب.

ولو أخذ السلطان أو بعض نوابه من بيت المال ما لا يستحقه فتصدق منه أو أعتق أو بنى به مسجدًا أو غيره مما ينتفع به الناس فالمنقول عن ابن عمر أنه كالغاصب إذا تصدق بما غصبه؛ ولذلك قال لعبد الله بن عامر أمير البصرة وكان الناس قد اجتمعوا عنده في حال موته وهم يثنون عليه ببره وإحسانه وابن عمر ساكت فطلب منه أن يتكلم فروى له حديثًا: "لا يقبل الله صدقة من غُلُولٍ" ثم قال له: وكنتَ على البصرة (١) .

وقال أسد بن موسى في كتاب الورع: حديث الفضيل بن عياض عن منصور عن تميم بن سلمة قال: قال ابن عامر لعبد الله بن عمر: "أرأيت هذه العِقَاب (٢) التي نسهّلها، والعيون التي نفجّرها ألنا فيها أجر؟ " فقال ابن عمر: "أما علمتَ أن خبيثا لا يُكَفِّرُ خبيثًا قَطُّ؟ " .

* * *

حدثنا عبد الرحمن بن زياد، عن أبي مليح، عن ميمون بن مهران قال: قال ابن عمر لابن عامر وقد سأله عن العتق فقال: "مَثَلُكَ مَثَلُ رجل سرق إبلَ حاج ثم جاهدَ بها في سبيل الله فانظر هل يُقْبَل منه؟ " .

* * *

[[توقي الانتفاع بما يحدثه الملوك العصاة] ]

وقد كان طائفة من أهل التشديد في الورع كطاووس ووهيب بن الورد يتوقَّوْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت