فهرس الكتاب
وعلانية. والرضا بالله ربا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولا، واختيارُ تلف النفوس - بأعظم أنواع الآلام - على الكفر، واستشعارُ قرب الله من العبد، ودوامُ استحضاره، وإيثارُ محبة الله ورسوله على محبة ما سواهما، والحبُّ في الله (١) والبُغْضُ فيه، والعطاءُ له، والمنعُ له، وأن يكون جميع الحركات والسكنات له، وسماحة النفوس بالطاعة المالية والبدنية، والاستبشارُ بعمل الحسنات، والفرحُ بها، والْمسَاءة بعمل السيئات، والحُزْنُ عليها، وإيثارُ المؤمنين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أنفسهم وأموالهم، وكثرةُ الحياء، وحسنُ الخلق، ومحبة ما يحبه لنفسه - لإخوانه المؤمنين، ومواساةُ المؤمنين - خصوصًا الجيران، ومعاضدةُ المؤمنين ومناصرتُهم، والْحزن بما يَحْزُنُهم.
ولنذكر بعض النصوص الواردة بذلك.
• فأما ما ورد في دخوله في اسم الإسلام. ففي مسند الإمام أحمد والنسائي عن معاوية بن حيدة قال قلت: يَا رَسُولَ الله! بالَّذي بَعَثَكَ بالحق ما الذي بعَثَك به؟ قَالَ: "الإِسْلامُ" . قُلْتُ: ومَا الإسْلام؟ قَالَ: "أنْ تُسْلِمَ قَلْبَك لله تَعَالَى، وأنْ تُوَجِّه وجهَكَ إلى الله تعالى، وتُصَلِّيَ الصَّلاةَ المكتُوبَة، وتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ المفْروضَةَ" (٢) .
وفي رواية [له] (٣) قلت: وَمَا آيَةُ الإِسْلامِ؟ قَالَ: "أنْ تقُولَ أسْلَمْتُ وجْهِىَ لله، وتَخَلَّيْتُ (٤) ، وَتُقيمَ الصَّلاةَ، وتُؤتِيَ الزَّكَاةَ وكلُّ مسلم عَلَى مسلم حَرَامٌ" .
وفي السنن عَنْ جُبَيرِ بن مُطْعِم عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قَالَ في خُطْبته بالخَيْفِ من مِنى: "ثَلاثٌ لا يُغَلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِم: إخْلاصُ العَمَل لله، ومنَاصَحة ولاةِ الأمور، ولزوم