فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 1255

أئمة الإسلام.

* * *

[[بين الإيمان والإسلام] ]

فإن قيل: فقد فرّق النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث بين الإسلام والإيمان وجعل الأعمال (١) كلها من الإسلام لا من الإيمان؛ والمشهور عن السلف وأهل الحديث أن الإيمان: قول وعمل ونية، وأن الأعمال كُلَّهَا داخلةٌ في مُسَمَّى الإيمان.

• وحكى الشافعي على ذلك إجماع الصحابة والتابعين ومَن بعدهم ممن (٢) أدركهم.

• وأنكر السلف على مَنْ أخرج الأعمالَ عن الإيمان إنكارًا شديدًا.

وممن أنكر ذلك على قائله وجعله قولا مُحْدَثًا: سعيدُ بنُ جُبَيْر، وميمون بن مِهْرَان، وقتادة، وأيوب السَّخْتِيَاني، والنَّخَعِي، والزهري، ويحيى بنُ أبي (٣) كثير، وغيرُهم.

• وقال الثوري: هو رأي محدث أدركنا الناسَ على غيره.

• وقال الأوزاعي: وكان من مضى من السلف لا يفرقون بين الإيمان والعمل.

• وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل الأمصار: أما بعد، فإن الإيمان: فرائض وشرائعُ، فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان.

ذكره البخاري في صحيحه (٤) .

• قيل الأمر على ما ذكره (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت