الإيمان، ينقص من إيمانه بحسب ما ارتكب من ذلك.
* * *
والقول بأن مرتكب الكبائر يقال له: مؤمن ناقص الإيمان: مرويّ عن جابر بن عبد الله، وهو قول ابن المبارك، وإسحاق، وأبي عبيد وغيرهم.
والقول بأنه مسلم ليس بمؤمن: مروي عن أبي جعفر: محمد بن علي، وذكر بعضهم أنه اختار عند أهل السنة.
• وقال ابن عباس، - رضي الله عنهما -: الزاني ينزع منه (١) نور الإيمان.
• وقال أبو هريرة: ينزع منه الإيمان، فيكون فوقه كالظُّلَّة فإذا تاب عاد إليه (٢) .
* * *
• وقال عبد الله بن رواحة وأبو الدرداء: الإيمان كالقميص: يلبسه الإنسان تارة ويخلعه أُخرى، وكذا قال الإمام أحمد رحمه الله وغيره.
* * *
والمعنى أنه إذا أكمل خصال الإيمان لبسه، فإذا نقص منها شيئًا نزعه.
* * *
وكل هذا إشارة إلى الإيمان الكامل التام الذي لا ينقص من واجباته شيء.
والمقصود أن من جملة خصال الإيمان الواجبة أَن يحب المرء لأخيه المؤمن ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه، فإذا زال ذلك عنه؛ فقد نقص إيمانه بذلك.