فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1255

"ذلك بأني جَوَادٌ وَاجِدٌ مَاجِدٌ أفعل ما أريد؛ عَطَائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري لشيء إدا أردتُه أن أقولَ له: كن، فيكون" .

وهذا لفظ الترمذي، وقال: حديث حسن.

وخرجه الطبراني بمعناه من حديث أبي موسى الأشعري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ إلا أن إسنادَهُ ضعيف (١) .

[[حديث أبي ذر] ]

وحديث أبى ذر قال الإمام أحمد: هو أشرف حديث لأهل الشام.

* * *

[[تحريم الله الظلم] ]

فقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه: "يا عبادي! إني حَرّمتُ الظلْمَ على نفسي" .

يعني أنه منع نفسه من الظلم لعباده كما قال عز وجل: {وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} (٢) . وقال: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ} (٣) وقال: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ} (٤) وقال: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيد} (٥) وقال: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا} (٦) وقال: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} (٧) وقال: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا} (٨) والهضم أن ينقص من جزاء حسناته، والظلم أن يعاقَبَ بذنوب غيره.

ومثل هذا كثير في القرآن، وهو مما يدل على أن الله قادر على الظلم، ولكن لا يفعله؛ فضلًا منه وجُودًا وكَرَمًا وإحسانًا إلى عباده.

* * *

[[معنى الظلم] ]

وقد فسر كثير من العلماء الظلم بأنه وضع الأشياء في غير مواضعها.

وأما من فسره بالتصرف في مِلْك الغير لغير إذنه - وقد نُقِل نحوه عن إياس بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت