فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 1255

[[من الآثار في علاج الغضب] ]

* وما أَحسن قولَ موَرِّق العجلي رحمه الله: "ما امتلأتُ غَيظًا قط، ولا تكلمتُ في غضبٍ قطُّ بما أَندمُ عليه إِذا رضيتُ" .

وغضب يومًا عمر بن عبد العزيز فقال له ابنه عبد اللك، رحمهما الله: "أنت يا أمير المؤمنين! مع ما أعطاك الله وفضَّلك به تغضب هذا الغضب؟ " فقال له: أَو ما تخضب يا عبد الملك؟ فقال عبد اللك: "وما يُغنْي عنِّي سَعَة جَوْفى إذا لم أرَدّد فيه الغضب حتى لا يظهر؟! " .

فهؤلاءِ قوم ملكوا أَنفسهم عند الغضب. رضي الله عنهم.

* وخرج الإمام أَحمد وأَبو داود منِ حديث عروة بن محمد السعدي أَنه كلَّمه رجل فأَغضبه، فقام فتوضأَ، ثم قال: حدثني أبي، عن جدي عطية، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"إن الغضب من الشيطان، وإن الشَّيْطَانَ خُلِق من النار، وإِنما تُطْفأُ النار بالماء، فإِذا غَضِب أَحدكم فليتوضأْ" (١) .

* وروى أَبو نعيم بإسناده عن أَبي مسلم الخولاني أَنه كلَّم معاوية بشيء وهو على المنبر فغضب ثم نزل فاغتسل ثم عاد إلى المنبر وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"إن الغضَب من الشيطانِ والشيطان من النار، والماءُ يطفئُ النار، فإِذا غضبَ أَحدُكم فَلْيغتسلْ (٢) " .

* وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس الشديد بالصُّرعَة إِنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب" (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت