وقد اختلف السلف في الأمرِ بالمعروف، والنهي عن المنكر هل يسمَّى فريضة أم لا؟
فقال جويبر عن الضَّحاك: "هُما من فرائض الله عزَّ وجل" .
وكذا رُوي عن مالك.
وَرَوى عبد الواحد بن زيد عن الحسن قال: ليس بفريضة، كان فريضة على بني إسرائيل. فرحمَ الله هذه الأمة لضَعْفِهِم، فجعله عليهم نافلة (١) .
وكتب عبد الله بن شُبرُمَةَ بن عُبيد أبياتًا مشهورة أولها:
الأمر يا عمرو بالمعروف نافلةٌ (٢) … والقائمون به لله أنصارُ
واختلف كلام الإمام أحمد فيه هل يسمى واجبًا أم لا؟ فرَوَى عنه جماعةٌ ما يدل على وجوبه، وروى عنه أبو داود في الرجل يرَى الطنبُور ونحوه أواجبٌ عليه تغييرُه؟ قالَ: ما أدرِي وأحب إن غيرَ فهو فضل (٣) .
• وقال إسحاق بن راهويه: "هو واجب على كلِّ مسْلم إلا أن يخشَى على نفسِه" .