فهرس الكتاب
فعليه القتلُ (١) .
وقد روى هذا المعنى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من رواية ابن عباس، وأبي هريرة، وأنس بن مالك، وغيرهم.
* * *
وقد ذكرنا حديث أنس فيما تقدم (٢) وفيه أن هذه الثلاث خصال هي حق الإسلام التي يستباح بها دم من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
والقتل بكل واحدة من هذه الخصال الثلاث متفق عليه بين المسلمين.
* * *
أما زنا الثيب فأجمع المسلمون على أن حده الرجم حتى يموت، وقد رجم النبي - صلى الله عليه وسلم - ماعزا والغامدية (٣) وكان في القرآن الذي نسخ لفظه: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالًا من الله والله عزيز حكيم) .
* * *
وقد استنبط ابن عباس الرجم من القرآن من قوله تعالى: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} (٤) .
قال: فمن كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب، ثم تلا هذه الآية، وقال: كان الرجم مما أَخفَوْا.
خرجه النسائي والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٥) .