فهرس الكتاب
* فهذا الرجل طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُوصِيَه وصية وجيزة جامعة لخصال الخير ليحفظها عنه؛ خشية أَن لا يحفظها لكثرتها، فوصاه النبي - صلى الله عليه وسلم - أَن لا يغضب، ثم ردّد هذه المسأَلة عليه مرارًا والنبي - صلى الله عليه وسلم - يردِّد عليه هذا الجواب.
* فهذا يدل على أَن الغضب جِمَاعُ الشر، وأَن التحرّز منه جماع الخير.
ولعل هذا الرجل الذي سأَل النبي - صلى الله عليه وسلم - هو أَبو الدرداء.
فقد خرج الطبراني من حديث أَبي الدرداءِ قال: قُلت: يا رسول الله! دلني على عمل يدخلني الجنة. قال: " لا تغضب ولك الجنة" (١) .
* وقد روى الأحنف بن قيس عن عمه جَاريَة (٢) بن قدامة: أن رجلًا قال: يا رسول الله! قل لي قولًا وأَقلل عليّ لعلي أعقله. قال: "لا تغضب" فأَعاده عليه مرارًا.
كلُ ذلك يقول: "لا تغضب" .
* خرجه الإِمام أَحمد (٣) .
* وفي رواية له أن جَارية بن قدامة قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -. فذكره.
* فهذا يغلب على الظن أَن السائل هو جارية بن قدامة، ولكن ذكر الإمام أحمد