* قال ابن المبارك رحمه الله: "من صبر فما أَقل ما يصبر، ومن جزع فما أَقل ما يتمتع؟! " .
* فقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أَن النصر مع الصبر" .
يشمل النصر (١) في الجهادين: جهاد العدو الظاهر، وجهاد العدو الباطن؛ فمن صبر فيهما نُصِرَ وَظفِر بعدوّه، ومن لم يصبر فيهما وجزع قُهر وصار أَسيرًا لعدوه أَو قتيلا له.
* * *
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وأَن الفرَج معَ الكَرْب":
هذا يشهد له قولُه عز وجل: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ} (٢) .
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"ضَحِكَ ربُّنَا من قُنوُطِ عباده وقُرْبِ غيره" .
خرجه الإِمام أَحمد، وخرجه ابنه عبد الله في حديث طويل وفيه: علم الله يوم الغيث أَنه ليُشْرِف عَليكم أَزِلِينَ (٣) قَنِطين فيظل يضحك قد علم أَن غيركم إلى قرب" (٤) .