فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 1255

وإيتاءِ الزكاة، والوفاءِ بالعهد، والصبرِ على الأقدار كالمرضِ، والفقرِ، وعلى الطاعاتِ، كالصّبرِ على لقاءِ العدُوِّ.

* * *

[[بين جواب الرسول للنواس] ]

• وقد يكون جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث النوَّاس شاملًا لهذه الخصال كُلِّها؛ لأن حُسْنَ الخلق قد يُرادُ به التخلّقُ بأخلاق الشريعة، والتأدُّبُ بآداب الله التي أَدّبَ بها عبادَه في كتابه. كما قال تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم -:

{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (١) وقالت عائشةُ رضي الله عنها:

"كان خُلُقُهُ - صلى الله عليه وسلم - القرآن" (٢) .

يعني أنه يتأدب بادابه (٣) ، فيفْعَلُ أوامِرَه، ويتجنَّبُ نواهِيَهُ. فصارَ العملُ بالقرآن له خُلُقًا، كالجبِلّة والطبيعة لا يفارقه.

وهذا أحسنُ الأخلاق وأشرفُها وأَجْملُها.

وقد قيل: إن الدينَ كلَّه خُلقٌ.

[[وجوابه لوابصة] ]

• وأما في حديث وابصة فقال: "البرُّ ما أطمأنّ إليه القلبُ، واطمأنت إليه النفس" .

• وفي رواية: "ما انشرَحَ له الصّدْرُ" .

وفسر الحلالَ بنحو ذلك، كما (٤) في حديث أبي ثعلبة وغيره.

* * *

[[دلالة ذلك] ]

• وهذا يدل على أن الله فَطَرَ عَبادَهُ على معرفة الحق، والسُّكُونِ إليه، وقَبُولِه، وركَّز في الطباع محبَّةَ ذلك، والنفورَ عن ضِدِّهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت