فهرس الكتاب
والخلفاء الراشدون الذين أمِرْنا بالاقتداء بهم هم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ رضي الله عنهم؛ فإن في حديث سفينة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الخلافَةُ بَعْدِى ثلاثون سنة، ثم تكون مُلْكًا" (١) .
• وقد صححه الإمام أحمد، واحتج به على خلافه الأئمة الأربعة.
ونَصَّ كثيرٌ من الأئمة على أن عمر بن عبد العزيز خليفة راشد أيضًا.
ويدلّ عليه ما خرّجه الإمام أحمد من حديث حذيفة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله [إذا شاء أن يرفعها] ، ثم تكون خلافةٌ على منهاج النُّبُوَّة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها [إذا شاء الله أن يرفعها] ، ثم تكون ملكًا عاضًّا فيكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفَعَهَا، ثم تكون مُلْكًا جَبْريةً، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم دفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافةٌ على منهاج النبوّة" ثم سكت.
فلما ولي عمر بن عبد العزيز دخل عليه رجل فحدثه بهذا الحديث فسُرَّ به وأعجبه (٢) .
وكان محمد بن سيرين يُسأل أحيانًا عن شئ من الأشربة فيقول: نهى عنه إمامُ هُدًى: عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ورحمه.
* * *