فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 1255

[[تفسير بكر المزني] ]

قال بكر المزني: "من مِثْلُكَ يا ابن آدم؟ خُلِّيَ بينك وبين المحراب والماء؟! كلما شِئْتَ دَخَلْتَ على الله عز وجل؟! وليس بينك وبينه تَرْجُمَانٌ" (١) .

[[متى يستأنس العبد بالله] ]

ومن وصل إلى استحضار هذا في حال ذكر الله وعبادته استأنس بالله واستوحش من خلقه ضرورة.

[[من الآثار في ذلك] ]

قال ثور بن يزيد: "قرأت في بعض الكتب أن عيسى عليه السلام قال: " يا معشر الحواريين: كَلِّمُوا الله عز وجلَّ كثيرًا وكلموا الناسَ قليلًا " قالوا: كيف نكلم الله كثيرًا؟ قال: " اخْلوا بمناجاته!؟ اخْلُوا بدعائه؟! ".

خرجه أبو نعيم (٢) .

* * *

وخرج أيضًا بإسناده عن رِيَاحٍ، قال: " كان عندنا رجلٌ يُصَلِّى كلَّ يوم وليلة ألفَ ركعة حتى أُقِعدَ من رجليه فكان يصلي جالسًا كل ليلة ألف ركعة، فإذا صلَّى العصْرَ احتبَى واستقبل القبلة ويقول: عجبت للخليقة كيف أنِسَتْ بسواك؟ بل عجبْتُ للخليقة كيف استنارت قُلُوبُها بذكر سواك؟! " (٣) .

* * *

وقال أبو أسامة: دخلت على محمد بن النضر الحارثي فرأيته كأنه ينقبض فقلت: " كأنك تكره أن تُؤتَى؟ ".

قال: أجل!

فقلت: أو ما تستوحش؟

قال: كيف أستوحِشُ وهو يقول أنا جليس من ذكرني؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت