فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1255

[[الدليل على ذلك] .]

* وإِلى هذا المعنى وقعت الإشارة في القرآن بقوله عز وجل: {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} . (١) وبقوله عز وجل: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (٢) .

[[السنة في علاج الغضب] ]

* وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأْمر من غضب بتعاطي أَسباب تدفع عنه الغضب وتُسَكِّنُهُ، ويمدح من ملك نفسه عند غضبه؛ ففي الصحيحين عن سليمان بن صُرَد قال:

استبَّ رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن عنده جُلوس، وأحدهما يَسُبُّ صاحبه مغْضَبًا قد احمرَّ وجهُه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأَعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجِد؛ لو قال: أَعوذ بالله من الشيطان الرجيم" . فقالوا للرجل: أَلا تسمع ما يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: إني لست بمَجْنون (٣) .

* وخرج الإِمام أَحمد والترمذي من حديث أَبي سعيد الخدري أَن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبته:

"أَلا إن الغضَبَ جمرةٌ في قلب ابن آدم، أَفما رأيتم إلى حُمْرةِ عينيه، وانتفاخ أوداجِه؟ فمن أَحَسَّ من ذلك شيئًا فليلْزقْ بالأَرض" (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت