ومذهب أحمد ومالك أَنه يمنع الجار أن يتصرف في خاص ملكه بما يضر بجاره، فيجب عندهما كف الأذى عن الجار بمنع إحداث الانتفاع المضرِّ به، ولو كان المنتفع إنما ينتفع بخاص ملكه.
ويجب عند أحمد أن يبذل لجاره (١) ما يحتاج إليه، ولا ضرر عليه في بذله.
* * *
وأعلى من هذين أن يصبر على أذى جاره، ولا يقابله بالأذى.
• قال الحسن: ليس حُسن الجوار كفَّ الأذى، ولكن حسن الجوار احتمال الأذى.
• ويروى من حديث أبي ذر يرفعه:
"إن الله يحب الرجل يكون له الجار يؤذيه جواره؛ فيصبرُ على أذاه حتى يُفَرِّق بينهما الموتُ أو ظَعْنٌ" .
خرجه الإمام أحمد (٢) .