وقوله: "إن الله إذا حرَّمَ شيئًا حَرَّمَ ثمنه" (١) .
وقوله: "كل مُسْكِر حرام" (٢) .
وقوله: "إن دِماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام" (٣) .
فما وَرَد التصريح بتحْريمه في الكتاب والسنة فهو محرَّم.
* * *
وقد يُسْتفاد التَّحْريمُ من النهي مع الوعيد والتشديد؛ كما في قوله عز وجل: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} (٤) .
وأما النَّهي المجرَّدُ فقد اختلف الناس: هل يُسْتَفَادُ منه التَّحْريم أم لا؟.
وقد رُوي عن ابن عمرَ رضي الله عنهما إنكارُ استفادةِ التحريم منه، قال ابن المبارك: أخْبرَنَا سلَّام بن أبي مطيع، عن ابن أبي دَخيلةَ، عن أبيه، قال: كنتُ عند ابن عُمَر