فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1255

الأمرين أمور تشتبه على كثير من الناس هل هي من الحلال أم من الحرام، وأما الراسخون في العلم فلا يشتبه عليهم ذلك ويعلمون من أي القسمين هي.

[[الحلال المحض] ]

• فأما الحلال المحض فمثل أكل الطيبات من الزروع والثمار وبهيمة الأنعام وشرب الأشربة الطيبة ولباس ما يحتاج إليه من القطن والكتان والصوف والشعر وكالنكاح والتسري وغير ذلك إذا كان اكتسابه بعقد صحيح كالبيع أو بميراث أو هبة أو غنيمة.

[[الحرام المحض] ]

• والحرام المحض مثل أكل الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وشرب الخمر، ونكاح المحارم، ولباس الحرير للرجال، ومثل الاكتساب المحرم كالربا والميسر، وثمن ما لا يحل بيعه، وأخذ الأموال المغصوبة بسرقة أو غصب أو تدليس (١) ونحو ذلك.

[[المشتبه] ]

• وأما المشتبه فمثل أكل بعض ما اختلف في حله أو تحريمه: إما من الأعيان كالخيل والبغال والحمير والضَّب، وشرب ما اختلف في تحريمه من الأنبذة التي يسكر كثيرها، ولبس ما اختلف في إباحة لبسه من جلود السباع ونحوها، وإما من المكاسب المختلف فيها كمسائل العِينَة والتورُّق (٢) ، ونحو ذلك وبنحو هذا المعنى فسَّر المشتبهات أحمد وإسحق وغيرهما من الأئمة.

[[ومجمل القول في ذلك] ]

وحاصل الأمر أن الله تعالى أنزل على نبيه الكتاب وبين فيه للأمة ما تحتاج إليه من حلال وحرام كما قال تعالى {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} (٣) قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت