فهرس الكتاب
وغمص الناس: الطعن عليهم وازدراؤهم.
• قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ} (١) فالمتكبر ينظر إلى نفسه بعين الكمال، وإلى غيره بعين النقص فيحتقرهم، ويزدريهم، ولا يراهم أهلا لأن يقومَ بحقوقهم، ولا أن يقبلَ من أحد منهم (٢) الحق إذا أوردوه عليه.
* * *
• وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "التقوى هَهُنا" ويشيرُ إلى صَدْره ثلاثَ مَرَّاتٍ.
فيه إشارةٌ إلى أن كَرَمَ الْخَلْقِ عند الله بالتقوى فَرُبَّ من يَحْقِرُه (٣) الناس لضعفه وقلةِ حظّه من الدنيا وهو أعظم قدرًا عند الله تعالى، مِمَّنْ له قَدْرٌ في الدنيا، فإنَّ الناس إنما يتفاوتون بحسب التقوى كما قال الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (٤) وسئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: مَنْ أكرمُ الناس؟ قال: "أتقاهم لله تعالى" (٥) .