فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1255

وتاره: الغضبُ لله على انتهاك محارمه.

وتارة: النصيحة للمؤمنين، والرحمة لهم، ورجاء إنقاذهم مما أوقعوا أنفسهما فيه من التعرض لغضب الله وعقوبته في الدنيا والآخرة.

وتارة: يحمل عليه: إجلال الله وإعظامه ومحبته وأنه أهل أن يطاع فلا يُعْصَى ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر، وأنه يفتدى من انتهاك محارِمه بالنفوس والأموال.

• كما قال بعض السلف: وددت أن الخلق كلّهم أطاعوا الله، وأن لحمي قُرِضَ بالمقاريضَ (١) .

وكان عبد الملك بنُ عمرَ بن عبد العزيز رحمهما الله يقول لأبيه: وددت أنى غلت بي وبك القُدورُ في الله تعالى.

[[كيف يهون الأذى على الآمر والناهي؟] ]

ومن لحظ هذا المقام والذي قبله هان عليه كلُّ ما يلقى من الأذى في الله تعالى، وربما دعا لمن آذاه كما قال ذلك النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم لمّا ضَرَبَهُ قومُه فجعل يمسحُ الدَّمَ عن وجهه ويقول "رب اغفر لقومى؛ فإنهم لا يعلمون" (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت