فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1255

• وقال ثابت البناني في هذه الآية: " بلغنا أَن المؤمن حيث يبعثه الله من قبره يتلقاه ملكاهُ اللذان كانا معه في الدنيا فيقولان له: لا تخف ولا تحزن فيؤمن الله خوفه، ويقر الله عينه، فما من عظيمة تغشي الناس يوم القيامة إِلا هي للمؤمن قرة عين لا هداه الله [تبارك وتعالى] ، ولما كان يعمل [له] في الدنيا (١) .

* * *

[[إذا سألت فاسأل الله] ]

• وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " إِذا سأَلت فاسأل الله وإِذا استعنتَ فاستعن بالله ".

هذا منتزع من قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (٢) فإِن السؤال لله هو دعاؤه والرغبة إِليه. والدعاءُ هو العبادة. كذا روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حدثِ النعمان بن بشير، وتلا قوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (٣) .

• خرجه الإمام أحمد وأَبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (٤) .

وخرج الترمذي من حديث أَنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:

" الدعاءُ مخُّ العبادة " (٥) .

فتضمن هذا الكلام: أَن يُسأَلَ الله عز وجل، ولا يُسألَ غيره، وأَن يُستعانَ بالله دون غيره.

فأَما السؤال فقد أمر الله بمسألته فقال: {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} (٦) وفي الترمذي عن ابن مسعود مرفوعًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت