• وقال قتادة: قال سلمان: إذا أسأْت سيئة في سريرة فأحسن حسنة في سريرة، وإذا أسأت سيئة في علانية فأَحسن حسنة في علانية، لكي تكون هذه بهذه.
وهذا يحتمل أنه أَراد بالحسنة: التوبة أَو أَعمَّ منها.
• وقد أَخبر الله في كتابه أَن من تاب من ذنبه فإنه يُغفر له ذنبه، أَو يُثاب عليه في مواضع كثيره، كقوله تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} (١) .
وقوله: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} (٢) .
وقوله: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} (٣) .
وقوله: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} (٤) .
وقوله: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} (٥) .
وقوله: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} (٦) . الآيتين.
* * *
• قال عبد الرزاق: أَخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: بلغني أَن إِبليس حين نزلت هذه الآية {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا} الآية بكى (٧) .
[ويروى عن ابن مسعود قال: هذه الآية خير لأهل الذنوب من الدنيا وما فيها] (٨) .
* * *