فهرس الكتاب
وجه غير جائز.
وبكل حال؛ فالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم؛ إنما نفى الضرر والضرار بغير حق.
فأما إدخال الضرر على أحد بحق (١) إما لكونه تعدى حدود الله؛ فيعاقب بقدر جريمته، أو كونه ظلم غيره (٢) فيطلب المظلوم مقابلته بالعدل؛ فهذا غير مراد قطعًا وإنما المرادُ: إلحاق الضررِ بغير حق.
وهذا على نوعين:
• أحدهما: أن لا يكون في ذلك غرض سوى الضرر بذلك الغير؛ فهذا لا ريب في قبحه وتحريمه.
• وقد ورد في القرآن النهي عن المضارَّة في مواضع.
• منها في الوصية قال تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ} (٣) .
وفي حديث أبي (٤) هويرة المرفوع: "أن العبد ليعمل بطاعة الله ستين سنة ثم يحضره الموت؛ فيضار في الوصية؛ فيدخل النار" ثم تلا: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} إلى قوله: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} (٥) .
وقد خرجه الترمذي (٦) وغيره بمعناه.