فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1255

الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} (١) وقال: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} (٢) .

• وخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي من حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "ألا أخْبرُكُمْ بأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصَّلاةِ والصِّيَام والصَّدقة؟ " قالوا: بلى يا رسول الله! قال: "إصْلاحُ ذَاتِ البَيْن فإن فَسَادَ ذاتِ البَيْنِ هِي الحَالقةُ" (٣) .

• وخرج الإمام أحمد وغيره من حديث أسماء بنت يزيد، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "ألا أنبئكم بشراركم؟ " قالو!: بلى، يا رسول الله! قال: "المشَّاؤون بالنَّمِيمَةِ، المفَرِّقونَ بَينْ الأحِبَّةِ، الباغُون للبُرَآءِ العَيَبَ" (٤) .

[[البغض في الله ليس منهيا عنه] ]

وأمّا البُغضُ في الله؛ فهُوَ مِنْ أَوْثَق عُرَى الإيمان، وليس داخلًا في النهي، ولو ظهر لرجل مِنْ أخيه شر؛ فَأَبغَضهُ عَلَيه وكانَ الرَّجلُ معذُورًا فيه في نفس الأمر أثيبَ المبغِضُ له وإن عُذِرَ أخُوهُ كما قال عمر: "إنا كُنَّا نَعْرِفُكُم إِذْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أظهرنا، وإذ ينزل الوحى، وإذ ينبئنا الله مِن أخباركم ألا وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد انطُلِقَ به، وانقطع الوحى، وإنما نَعْرِفُكُم بما نُخبركم ألا مَنْ أظهَرَ منكم لنا خيْرًا ظننا به خيرًا وأحببناه عليه، ومَنْ أظهرَ منكم شرًّا ظننا به شرًّا وأبْغَضْنَاهُ عليه؛ سرائركم بينكم وبين ربكم تعالى (٥) " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت