فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1255

[[أنواع الأمر بالإحسان] ]

وهذا الأَمر بالإِحسان تارة يكون للوجوب، كالإحسان إلى الوالدين والأرحام بمقدار ما يحصل به البر والصلة، والإِحسان إلى الضيف بقدر ما يحصل به قِراه، على ما سبق ذكره.

* وتارة يكون للندب: كصدقة التطوع ونحوها.

[[دلالة الحديث على وجوب الإحسان] ]

* وهذا الحديث يدل على وجوب الإِحسان في كل شيء من الأعمال.

[[وهو في كل شيء بحسبه] ]

لكن إِحسان كل شيء بحسبه؛ فالإِحسان في الإتيان بالواجبات الظاهرة والباطنة: الإتيان بها على وجه كمال واجباتها؛ فهذا القدر من الإحسان فيها واجب.

وأما الإِحسان فيها بإِكمال مُسْتحَبّاتها فليس بواجب.

* والإحسان في ترك المحرمات: الانتهاءُ عنها، وتركُ ظاهرها وباطنها كما قال تعالى: {وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} (١) فهذا القدر من (٢) الإِحسان فيها واجب.

* وأَما الإِحسان في الصبر على المقدورات فأن يأَتي بالصبر عليها على وجهه من غير تسَخُّطٍ ولا جزع.

* والإِحسان الواجب في معاملة الخلق ومعاشرتهم: القيامُ بما أَوجب الله عن حقوق ذلك كله.

* والإحسان الواجب في ولاية الخلق وسياستِهم: القيامُ بواجبات الولاية كلِّها.

* والقدر الزائد على الواجب في ذلك كله: إِحسانٌ ليس بواجب.

والإِحسان في فتل ما يجوز قتله من الناس والدواب: إِزهاق نفسه على أسرع الوجوه وأَسهلها وأوحاها (٣) من غير زيادة في التعذيب. فإنه إيلام لا حاجة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت