ينكحها في دار الإسلام فهجرته إلى ما هاجر إليه من ذلك.
* * *
• فالأول تاجر.
• والثاني خاطب.
وليس واحد منهما بمهاجر (١) .
* * *
وفي قوله "إلى ما هاجر إليه" تحقير لما طلبه من أمر الدنيا، واستهانة به؛ حيث لما يذكره بلفظه.
• وأيضا فالهجرة إلى الله ورسوله واحدة لا (٢) تعدد فيها؛ فلذلك أعاد الجواب فيها بلفظ الشرط.
[وثالثة] :
والهجرة لأمور الدنيا لا تنحصر؛ فقد يُهَاجر الإنسان لطلب الدنيا: مباحة تارة؛ ومحرمة تارة أخرى.
وأفراد ما يقصد بالهجرة من أمور الدنيا لا تنحصر؛ فلذلك قال: "فهجرته إلى ما هاجر إليه" .
يعني كائنا ما كان.
* * *
• وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ} (٣) .