لا شيء عند المحبين أحلى من كلام محبوبهم؛ فهو لذة قلوبهم، وغاية مطلوبهم.
• قال عثمان: "لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم (١) " .
• وقال ابن مسعود: "مَنْ أحبَّ القرآن فهو يحب الله ورسوله" (٢) .
• قال بعض العارفين لمريد: "أتحفظ القرآن؟ " .
قال: لا؟ فقال: واغوثاه! بالله! مريد (٣) لا يحفظ القرآن، فبم يتنعم؟ فبم يترنم؟ فبم يناجي ربه تعالى؟ ".
* * *
كان بعضهم يكثر تلاوة القرآن، ثم اشتغل عنه بغيره؛ فرأى في المنام قائلًا يقول:
إن كنتَ تزعم حُبِّي … فلِم جَفَوْتَ كتابي؟
أَمَا تأَملتَ ما فيـ … ـه من لطيف عتابي؟
• ومن ذلك: كثرة ذكر الله الذي يتواطأ عليه القلبُ واللسان.
• وفي مسند البزار عن معاذ قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني بأفضل الأعمالِ وأقْرَبها إلى الله تعالى؟ قال: أن تموتَ ولسانُكَ رَطْبٌ من ذكر الله تعالى" (٤) .