فُعِل به ما في الآية، ومن حارب من غير ردة أُقِيمتْ عليه أحكام المسلمين من القصاص والقطع في السرقة.
وهذا رواية عن أحمد - رحمه الله - لكنها غير مشهورة عنه.
وكذا قالت طائفة من السلف: إن آية المحاربة تختص بالمرتدين: منهم أبو قلابة وغيره.
وبكل حال فحديث عائشة رضي الله عنها ألفاظه مختلفة، وقد روي عنها مرفوعًا، وروي عنها موقوفًا.
وحديث ابن مسعود رضي الله عنه لفظه لا اختلاف فيه، وهو ثابت متفق على صحته.
* * *
ولكن يقال على هذا: إنه قد ورد قتل المسلم بغير هذه الخصال الثلاث (١) . فمنها في اللواط وقد جاء من حديث ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"اقتلوا الفاعلَ والمفعولَ به" (٢) .
* * *
وأخذ به كثير من العلماء كمالك وأحمد وقالوا: إنه موجب للقتل بكل حال محصنًا كان أو غير محصن، وقد روي عن عثمان أنه قال: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بأربع، فذكر الثلاثة المتقدمة، وزاد: " ورجل عمل عمل قوم لوط (٣) ".
ومنها: من أتى ذات محرم. وقد روي الأمر بقتله (٤) .