فهرس الكتاب
خرجه مسلم (١) .
* * *
ومراده أن تغيير وصية الموصي إلى ما هو أحب إلى اللّه وأنفع جائز وقد حكي هذا عن عطاء وابن جريج.
وربما يستدل بعض من ذهب إلى هذا بقوله تعالى {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا (٢) أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} (٣) ولعله أخذ هذا من جمع العتق فإنه (صح أن رجلًا) (٤) أعتق ستة مملوكين له عند موته [لم يكن له مال غيرهم] (٥) فدعاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فجزأهم ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين وأرق أربعة. خرجه مسلم (٦) .
وذهب فقهاء الحديث إلى هذا الحديث، لأن تكميل عتق العبد مهما أمكن أولى من تشقيصه (٧) .
ولهذا شرعت السراية والسعاية (٨) إذا أعتق أحد الشريكين نصيبه من عبد وقال - صلى الله عليه وسلم - فيمن أعتق بعض عبد له: "هُوَ عتيق كُلُّهُ لَيْسَ للّه شَريكٌ" (٩) .
* * *
وأكثر العلماء على خلاف قول القاسم هذا وأن وصية الموصي لا تجمع ويتبع لفظه