فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1255

خلقه من الفجور لم ينقص ذلك من ملكه شيئًا؛ فدل على أن ملكه كامل على أي وجه كان لما يَزْدَادُ ولا يكمل بالطاعات (١) ، ولا ينقص بالمعاصي، ولا يؤثر فيه شيئًا.

* * *

[[دلالة هذه الفقرة] ]

وفي هذا الكلام دليل على أن الأصل في التقوى والفجور هي القلوب فإذا بَرَّ القلبُ واتَّقى بَرَّت الجوارح، وإذا فجر القلب فجرت الجوارح، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:

" التَّقْوَى هاهنا " (٢) وأشار إلى صدره.

* * *

[[لو أن الخالق سبحانه أعطى خلقه ما سألوه] ]

• قوله: " يا عبادي! لو أنَّ أوَّلكم وآخِرَكم وإنْسَكم رجِنَّكم قَامُوا في صعيدٍ وَاحدٍ، فسأَلُوني فأعطيت كلَّ إنسانٍ مسألتَه ما نقص ذلك مما عنِدي إلا كما ينقص المِخْيَط إذا أُدْخِل البحر " .

المراد بهذا ذكر كمال قدرته سبحانه، وكمالِ مُلكه، وأن مُلْكه وخزائنه لما تنفد ولا تنقص بالعطاء، ولو أعطى الأوَّلين والآخرين من الجن والإنس جميعَ ما سأَلوه في مقام واحد، وفي ذلك حثُّ للخلق على سؤاله وإنزالِ حوائجهم به.

* * *

[[أدلة ذلك] ]

• وفي الصحيحين عن أبي هريرة (٣) رضي اللّه عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت