فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1255

[[النصح للمسلمين] ]

وفيه أيضًا عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"يَا أبا ذَرَّ! إنِّي أرَاكَ ضعيفًا؛ وإنِّي أُحب لَكَ مَا أُحِب لِنَفْسي؛ لا تأَمَّرَنَّ على اثنَين، ولا تَوَلَّيَنَّ مال يتيم" (١) .

وإنما نهاه عن ذلك لما رأى من ضعفه؛ وهو - صلى الله عليه وسلم - يحب هذا لكل ضعيف، وإنما كان يتولى أُمور الناس؛ لأَن الله قَوَّاه على ذلك، وأمرهُ بدعاءِ الخلق كلهم إلى طاعته، وأن يتولى سياسة دينهم ودنياهم.

* * *

وقد رُوي عن علي - رضي الله عنه - قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -:

"إنّي أَرْضَى لَكَ مَا أرْضَى لِنَفْسِي، وَأكْرَهُ لَكَ مَا أكْرهُ لنَفْسِي، لا تقرأ القُرآنَ وأنتَ جُنُبُ، ولا وأنتَ راكعٌ وَلا وأنت سَاجِد" (٢) .

• وكان محمد بن واسع يبيع حمارًا له فقال له رجل: أترضاه لي؟ قال: لو رضيته لم أبعه.

وهذه إشارة منه إلى أنه لا يرضى لأخيه إلا ما يرضاه لنفسه، وهذا كله من جملة النصيحة لعامة المسلمين التي هي من جملة الدين كما سبق تفسير ذلك في موضعه (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت