فهرس الكتاب
وفعله فهو أفضل ممن عجز عنه وتركه، وإن كان معذورا في تركه والله أعلم.
* * *
• وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "من رأى منكم منكرًا" .
يدل على أن الإنكار يتعلق (١) بالرؤية، فلو كان مستورًا فلم يره، ولكن عَلِم به؛ فالمنصوص عن أحمد في أكثر الروايات أنه لا يعرض (٢) له، وأنه لا يفتش على ما (٣) اسْتَراب به.
• وعنه رواية أخرى أنه يكشف (٤) المغطا إذا تحققه.
ولو سمع صوتَ غِنَاء مُحَرَّم، أو آلاتِ الملاهي، وعلم المكانَ التي هي فيه (٥) فإنه يُنْكِرُها: لأنه قد تحقّق المنكر، وعلم موضعَه فهو كما رآه.
نص عليه أحمد وقال: إذا لم (٦) يعلم مكانَهُ فلا شيء عليه وأما تسور الجدران على من علم اجتماعهم على منكر؛ فقد أنكره الأئمةُ مثلُ سفيان الثوري وغيره، وهو داخل في التجسس المنهى عنه.
• وقد قيل لابن مسعود: إنّ فلانا تقطُر لحيته خَمْرًا؟ فقال: نهانا الله عن التجسس (٧) .
• وقال القاضي أبو يعلى في كتاب "الأحكام السلطانية": إن كان في المنكر الذي