أن أبا بكر قال لعمر: إنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أُمرْتُ أن أَقاتلَ النَّاس حَتَّى يَشْهدُوا أنْ لَا إله إلا الله وَأَنِّي رَسُولَ الله وَيُقيمَوا الصُّلاةَ وَيُؤتُوا الزَّكَاة (١) .
• وخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢) ولكن هذه الرواية خطأ. أخطأ فيها عمران القطان إسنادًا ومتنا قاله أئمة الحفاظ منهم علي بن المديني وأبو زرعة وأبو حاتم والترمذي والنسائي (٣) .
ولم يكن هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا اللفظ عند أبي بكر ولا عمر.
وإنما قال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال؛ وهذا أخذه والله أعلم من قوله في الحديث "إلا بحقها" وفى رواية "إلا بحق الإسلام" فجعل من حق الإسلام إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، كما أن من حقه أن لا ترتكب (٤) الحدود وجعل كل ذلك مما استثنى بقوله إلا بحقها.
* * *
وقوله: "لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة؛ فإنما الزكاة حق المال" يدل على أن من ترك الصلاة فإنه يقاتل، لأنها حق البدن؛ فكذلك من ترك الزكاة التي هي حق المال.
* * *