فهرس الكتاب
• والنوع الثاني من الصدقة التي ليست مالية ما نَفْعُهُ قاصرٌ على فاعله كأنواع الذكر من التكبير والتسبيح والتحميد والتهليل والاستغفار، وكذلك المشي إلى المساجد صدقة، ولم يذكر في شيء من الأحاديث الصلاة والصيامَ والحجّ والجهاد أنه صدقة. وأكثرُ هذه الأعمال أفضل من الصدقات المالية؛ لأنَّه إنما ذكر ذلك جوابًا لسؤال الفقراء الذين سألوه عما يُقاوِمُ تطَوُّع الأغنياء بأموالهم، وأما الفرائض فقد (١) كانوا كلُّهم مشتركين فيها.
* * *
• وقد تكاثرت النصوص بتفضيل الذكر على الصدقة بالمال وغيره عن الأعمال، كما في حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
" ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليكِكُم، وأرفعها في درجاتكم، وخيرٍ لكما من إنفاق الذهب والفضة، وخيرٍ لكما من أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُم فتضربوا أعناقَهم ويضربوا أعناقَكم؟ قالوا: " بلى يا رسول الله! " قال: " ذكر الله عز وجل ".
خرّجه الإمام أحمد (٢) والترمذي (٣) ، وذكره مالك في الموطأ موقوفًا على أبي الدرداء (٤) .
* * *
• وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه (٥) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: