فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1255

وقد تسمى العقوبات القدرةُ الرادعةُ عن المحارم المغلظة حدودًا كما يقال حدّ الزنا، وحدّ السرقة، وحدّ شُربِ الخمر.

ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأسامة: أتشفع في حدّ من حدود الله؟ (١) يعني في القطع في السرقة. وهذا هو المعروف من اسم الحدرد في اصطلاح الفقهاء.

[[لا يجلد فوق عشر جلدات] ]

وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حدٍّ من حدود (٢) الله" .

* * *

[[الخلاف في معناه] ]

فهذا قد اختلف الناس في معناه فمنهم من فسر الحدود هنا بهذه الحدود المقدَّرة وقال: "إن التعزير لا يزاد على عشر جَلَدَات، ولا يزاد عليها إلا في هذه الحدود المقدرة.

ومنهم من فسر الحدود ههنا بجنس محارم الله وقال: إن (٣) المراد أن مجاوزة العشر جلدات لا تجوز إلا في ارتكاب محرم من محارم الله.

فأما ضربُ التأديب على غير محرَّم فلا يتجاوز به عَشْر جلْدات.

* * *

[وحد حدودًا] :

وقد حمل بعضهم قوله - صلى الله عليه وسلم -: " وحدَّ حُدودًا فلا تعْتدوها" على هذه العقوبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت