فهرس الكتاب
• وفي المسند عن أنس: أن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: يا رسول الله! أرأيت إن كانت علينا أمراءُ لا يَسْتَنُّون بسنَّتك، ولا يأخذونَ بأمرك، فما تأمر في أمرهم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا طاعة لمن لم يطع الله عز وجل" (١) .
وخرَّج ابن ماجه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه (٢) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "سَيَلي أمورَكم بعدي رِجَالٌ يُطْفئُونَ السُّنَّة، ويعملون بالبدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها" فقلت: يا رسول الله! إن أدركتُهم كيف أفعل؟ قال: "تسألنى يا ابن أم عبد! كيف تفعل؟ (٣) لا طاعة لمن عصى الله" .
وفي أمره - صلى الله عليه وسلم - باتباع سنته وسنة خلفائه الراشدين بعد أمره بالسمع والطاعة لولاة الأمور عمومًا دليل على أن سُنَّة الخلفاء الراشدين مُتَّبَعةٌ كاتباع سنَّته، بخلاف غيرهم من ولاة الأمور.
• وفي مسند الإمام أحمد، وجامع الترمذي، عن حذيفة رضي الله عنه قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - جلوسًا فقال: "إني لا أدري ما قَدْرُ بقائي فيكم، فاقتدوا باللَّذَيْنِ من بعدي" وأشار إلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وتمسكوا بعهد عمّار، وما حدّثكم [به] ابنُ مسعود فَصَدِّقُوهُ " (٤) .
وفي رواية: " فتمسَّكوا بعهد ابن أم عَبْد، واهتدوا بِهَدْيِ عمّار" (٥) .
فنص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر عمره على من يُقتدى به من بعده.
* * *