فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1255

[[لن يغلب عسر يسرين] ]

* وخرج البزار في مسنده وابن أبي حاتم، واللفظ له، من حديث أَنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: لو جاء العسر فدخل هذا الجُحْرَ لجاءَ اليسر حتى يدخل عليه فيُخْرِجَه، فأنزل الله عز وجل: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} (١) .

* وروى ابن جرير وغيره من حديث الحسن مرسلا نحوه.

وفي حديثه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لن يغلبَ عُسرٌ يُسرَين" .

* وروى ابن أبي الدنيا لإِسناده عن ابن مسعود قال: لو أَن العسر دخل في جُحْر لجاءَ اليسر حتى يدخل معه. ثم قال: قال الله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} .

وبإِسناده أَن أَبا عبيدة حُصر فكتب إِليه عمر رضي الله عنهما يقول: مهما ينزل بامرئ شدةٌ يجعل الله بعدها فرجا، وإِنه لن يغلب عسر يسرين، وإِنه سبحانه يقول: {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (٢) .

[[من أسرار اقتران الفرج بالكرب] ]

ومن لطائف أَسرار اقتران الفرج بالكرب، واليسر بالعسر: أَن الكرب إِذا اشتدّ وعظم وتناهى - حصل للعبد الإياسُ من كشفه من جهة المخلوقين وتعلق قلبه بالله وحده. وهذا هو حقيقة التوكل على الله، وهو من أَعظم الأسباب التي تطلب بها الحوائج. فإِن الله عز وجل يكفي من تو كل عليه، كما قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت