فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 1255

زلة؛ فإنه لا يجوز كشفها ولا هتكها (١) ولا التحدّثُ بها؛ لأن ذلك غِيبَةٌ محرَّمة.

• وهذا هو الذي وردت فيه هذه النصوص؛ وفي ذلك قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} (٢) .

• والمراد: إشاعة (٣) الفاحشة على المؤمن المستتر (٤) فيما وقع منه، أو اتُّهم به وهو بريء (٥) منه؛ كما في قصة الإفك.

• قال بعض الوزراء الصالحين لبعض من يأمر بالمعروف: اجتهد أن تستر العصاة؛ فإن ظهور معاصيهم، عيب في أهلِ الإسلام، وأولى الأمور: سترُ العيوب.

ومثل هذا لو جاء تائبًا نادمًا وأقر بحد (٦) ولم يفسره، لم يستفسر؛ بل يؤمر بأن يرجعَ ويستر (٧) نفسه كما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ماعزًا والغامدية وكما لم يستفسر الذي قال له [أصبتُ حدَّا فَأقِمْهُ عَلَيَّ] (٨) .

• ومثل هذا لو أوخذ بجريمته، ولم يَبْلُغ الإمامَ؛ فإنه يُشْفَعُ له حتَّى لا يَبْلُغَ الإمام.

• وفي مثله جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "أقِيلُوا ذوِي الهيآتِ عَثَرَاتِهمْ" .

• خرجه أبو داود والنسائي من حديث عائشة (٩) .

[[والثاني: المجاهر بالمعاصي] ]

• والثاني: مَنْ كان مشتهرًا بالمعَاصي، مُعْلِنا بها ولا يبالي بما ارتكب منها، ولا بما قيل له؛ فهذا هو الفاجر المعلن، وليس له غِيبة، كما نص على ذلك الحسنُ البَصْرِي وغيرُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت