فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1255

[[الأمر بإحسان الذبح] ]

• وفي هذا المعنى أَحاديث كثيرة. فلهذا أَمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإحسان القتل والذبح، وأَمر أَن تحد الشفرة، وأن تُراح الذبيحة، يشير إِلى أَن الذَّبْحَ بالآلة الحادة يُريح الذبيحة بتعجيل زهوق نفسها.

• وخرج الإمام أحمد، وابن ماجه من حديث ابن عمر: قال أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحدّ الشفار، وأَن تُوارى عن البهائم، وقال: "إِذا ذبح أَحدكم فليُجْهِز" (١) يعني فليسرع الذبح.

[[الأمر بالرفق في الذبح] ]

وقد ورد الأَمر بالرفق بالذبيحة عند ذبحها.

• وخرج ابن ماجه من حديث أَبي سعيد الخدري قال: مَرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برجل، وهو يجر شاة بأذُنِها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"دع أُذنها وخذ بسالفتها" (٢) .

والسالفة: مقدم العنق.

• وخرج الخلّال والطبراني من حديث عكرمة، عن ابن عباس، قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته، وهي تلحظ إليه ببصرها؛ فقال: "أفلا قَبْل هذا؟ أتريد أن تميتها موتتين؟ " (٣) .

وقد روي عن عكرمة مرسلًا، خرجه عبد الرزاق (٤) وغيره، وفيه زيادة: "هلا حدَدت شفرتك قبل أن تضجعها" .

• وقال الإمام أَحمد: تُقاد إِلى الذبح قودا رفيقا، وتُوارى السكين عنها، ولا يظهر السكين إِلا عند الذبح. أَمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك أَن توارى الشفار (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت