يدخلوا في الإسلام بعد، فهم مستمرون على كِتَابيَّتِهمْ (١) .
* * *
وإذا تبين أن اسم الإسلام لا ينتفي إلا بوجود ما ينافيه ويخرج عن الملة بالكلية، فاسم الإسلام إذا أطلق أو اقترن به المدح دخل فيه الإيمان كله من التصديق وغيره كما سبق في حديث عمرو بن عَبَسة (٢) .
وخَرَّجَ النسائي من حديث عقبة بن مالك (٣) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث سرية فأغَارَتْ (٤) على قوم فقال رجل منهم: إني مُسْلِمٌ؟ فقتله رجل من السَّرِيَّة فَنُمِىَ الحديثُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال فيه قولا شَديدًا فقال الرجل: إنما قالها تَعَوُّذًا من القتل؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الله أبَى عَلَيَّ مَنَ قَتَل (٥) مُؤمِنًا" . ثلاث مرات (٦) .