فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1255

فسمي الجميع تحريم حيث قصد الامتناع منه؛ إضرارا بالنفس وكفًّا لها عن شهواتها.

[[فلان لا يحلل ولا يحرم] ]

ويقال في الأمثال: "فلان لا يحلل، ولا يحرم" إذا كان لا يمتنع هن فعل حرام، ولا يقف عندما أبيح له، وإن كان يعتقد تحريم الحرام، فيجْعلون مَنْ فَعل الحرام ولم يتحاش (١) منه مُحلَّلا له وإن كان لا يَعْتقد حِلَّه.

وبكل حال فهذا الحديث يدلُّ على أن من قام بالواجبات، وانتهى عن المحرمات، دخل الجنة.

[[تواتر الأحاديث بهذا المعنى] ]

وقد تواترت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا المعنى أو ما هو قريب منه، كما خرج (٢) النَّسَائِي، وابن حبان، والحاكم، من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما من عَبْد يُصلّي الصلواتِ الخمس، ويصوم رمضان، ويُخرِجُ الزكاة، ويجتنبُ الكبائر السَّبع؛ إلا فُتِّحَتْ له أبواب الجنة، يدخل من أيها شاء ثم تلا: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} (٣) .

وخرج الإِمام أحمد: والنسائي، من حديث أبي أيوب الأنصاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت