وقال الفضيل (١) في قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} (٢) .
قال: "أخلصُهُ وأصوبُهُ، وقال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابا لم يُقْبَل.
وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقْبَل.
حتى يكون خالصًا وصوابًا" .
قال: "والخالص: إذا كان لله عز وجل.
والصواب: إذا كان على السنة!؟ " .
* * *
• وقد دل على هذا الذي قاله الفضيل (٣) قوله عز وجل: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (٤) .
• وقال بعض العارفين: "إنما تفاضلوا (٥) بالإرادات ولم يتفاضلوا بالصوم والصلاة" .
* * *
• وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُوله فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيا يُصِيبُها أو امْرأةٍ يَنْكحُها فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِليْه" .
* * *