فهرس الكتاب
ثبت عليه عمر رضي الله عنه حتى دخل الجنة.
* * *
وبكل حال فما جمع عُمَرُ عليه الصحابةَ فاجتمعوا عليه في عصره؛ فلا شك أنه الحق، ولو خالفه فيه بعد ذلك من خالفه، كقضائه في مسائلَ من الفرائضِ كالعَوْل، وفي زوجٍ وأبوين، وزوجةٍ وأبوين: أن للأم ثُلُثَ الباقي.
وكقضائِه فيمن جامع في إحرامه: أنه يَمضي في نُسُكه، وعليه القضاء والهدي.
ومثل ما قضى به في امرأة المفقود، ووافقه غيره من الخلفاء أيضًا.
ومثل ما جمع عليه الناس في الطلاق الثلاث، وفي تحريم مُتْعة النساء.
ومثل ما فعله من وضع الديوان، ووضع الخراج على أرض العَنْوة، وعقد الذمة لأهل الذمة بالشروط التي شرطها عليهم ونحو ذلك.
ويشهد لصحة ما جمع عليه عمرُ أصحابَه، فاجتمعوا عليه رضي الله عنهم، ولم يُخالَفْ في وقته: قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم -: "رأيتُني في المنام أنزِعُ على قليبٍ (١) ، فجاء أبو بكر فنَزَعَ ذَنُوبًا أر ذَنُوبَيْن (٢) ، وفي نزعه ضعف (٣) ، والله يغفر له، ثم جاء عمر بن الخطاب