• وقال أبو عمرو الشيباني: قال موسى عليه الصلاة والسلام يوم الطور: "يارَبِّ! إن أنا صلَّيتُ فمنِ قِبَلكَ، وإن أنا تصدقتُ فمنْ قِبَلكَ، وإن أبا بلَّغتُ رسالاتِك فمنِ قِبَلك فكيف أشكرك؟ " قال: "الآن شكرتني (١) " .
* * *
• وعن الحسن قال: قال موسى عليه السلام: "يا رب! كيف يستطيع آدم أن يؤدِّيَ شُكْرَ ما صنعت إليه؟ خلقْتَه بيدك، ونَفَخْت فيه من رُوحِكَ، وأسْكَنْتَه جنَّتَكَ، وأمرتَ الملائكة فسجدُوا له؟ " فقال: "يا موسى! عَلِم أن ذلك مني فحَمدني عليه، فكان ذلك شُكْرًا لما صَنَعْتُه (٢) " .
* * *
• وعن أبي الجلْد، قال: قرأتُ في مسألة داود عليه السلام أنه قال: "أي رب (٣) ! كيف لي أن أشكُرَكَ وأنا لا أَصِلُ إلى شكرك إلا بنعمتك؟ " قال: فأتاهُ الوحي أن: "يا داودُ! ألَيْس تعلمُ أن الذي بك من النعم مِنّي؟ " قال: "بلى؛ يا رب! " (٤) قال: "فإني أرضى بذلك شُكْرًا" (٥) .
• قال: وقرأتُ في مسألة موسى عليه السلام قال: ياربِّ! كيف لي أن أشَكرَك؟ وأصْغَرُ نعمة وضعتَها عندي من نعمك لا يُجَازِي بها عملي كلُّه.
قال: فأَتاه الوحي أن: "يا موسى الآن شكرتني" .
• وقال بكر بن عبد الله: ما قال عبدٌ قطّ: "الحمد لله" مرةً؛ إلا وجبتْ عليه نعمةٌ بقوله "الحمد لله" فما جزاءُ تلك النعمة؟ جزاؤها أن يقول: "الحمد لله" فجاءت نعمة أخرى، فلا تنفد نعماء الله (٦) .
* * *